‏إظهار الرسائل ذات التسميات الحركات الإسلامية. إظهار كافة الرسائل
‏إظهار الرسائل ذات التسميات الحركات الإسلامية. إظهار كافة الرسائل

الاثنين، 7 نوفمبر 2022

ناصر حمدادوش: "نحن مع مع حتمية المراجعات النقدية والموضوعية... لا بدّ لنا من أن نتوجّه إلى حركة إسلامية تستشرف قرناً جديداً لعصر النهضة"

    نوفمبر 07, 2022   No comments

المكلف شؤون الإعلام والاتصال في حركة مجتمع السلم في الجزائر، ناصر حمدادوش: 
"نحن مع "مع حتمية المراجعات النقدية والموضوعية..."

 "أهمية الترفّع عن الخلافات، والتوجّه نحو ما يجمع الأمة ضمن رؤية حضارية في تكاملٍ عربي إسلامي؛ أي تكامل الدول العربية مع أهم قوى في المنطقة".

"لا بدّ لنا من أن نذهب إلى ما بعد الحركة الإسلامية التقليدية، فنتجاوز الآليات والهياكل التنظيمية والأدبيات السابقة، ونتوجّه إلى حركة إسلامية تستشرف قرناً جديداً لعصر النهضة... لا يمكن التغيير داخل الأوطان، لا بالسلاح ولا بالاستعانة بأي أطراف خارجية".

 

الحوار:


 


الجمعة، 19 أغسطس 2022

الدين والثقافة ، الإسلام الشيشاني الناشئ: المسلمون في روسيا يعيدون إلى الوطن شجرة زيتون مرتبطة بالنبي محمد ويخرجون أول مصحف مكتوب بخط اليد

    أغسطس 19, 2022   No comments


زار رئيس جمهورية الشيشان رمضان قديروف مفتي الجمهورية صلاح خاجي مجييف. قال الرئيس إن الزيارة "تتم عندما تكون هناك حاجة إلى توجيه حكيم. إنه يشاركني معرفته ، ويقدم المشورة ، ويخبرني بالكثير من الأشياء المثيرة للاهتمام حول ديننا. بالنسبة لي ، مثل هذه اللقاءات قيمة للغاية."


وعلم أنه بعد أداء فريضة الحج ، زار المفتي الأردن من أجل نبت شجرة زيتون "يستريح فيها الرسول الكريم محمد". وقال قديروف إنه من خلال جهود الشيخ صلاح خاجي ، فإن "قطعة من هذه الشجرة الجميلة التي عمرها قرون أصبحت الآن في جمهوريتنا. ولا شك أن عمله لصالح مسلمي جمهورية الشيشان هو عمل نبيل لا يقدر بثمن". .

كما أطلع المفتي الرئيس على نتيجة العمل الشاق الذي قام به الخطاط السوري الشهير من أصل شيشاني ، شكري خراشو ، الذي كلفه الرئيس بإعداد مصحف مكتوب بخط اليد ، ومصمم على الطراز الشيشاني. نجح شكري خراشو في إدراك الأسلوب الفريد للكتابة العربية وفي نفس الوقت الحفاظ على بساطة القراءة. وأوضح الرئيس أنه بعد التحقق من السلطة والمراجعات من قبل لجنة مستقلة ، سيذهب هذا العمل إلى الطباعة الجماعية.




اقرأ المقال الأصلي ...


الأربعاء، 29 سبتمبر 2021

مراجعات «العدالة والتنمية»: خصوصية المغرب لم تحمِ «الإخوان»

    سبتمبر 29, 2021   No comments

حمزة الخنسا 

فتحت هزيمة حزب «العدالة والتنمية» في الانتخابات التشريعية في المغرب، وما أعقبها من خسارة الحزب موقع رئاسة الحكومة بعدما احتكره طيلة عشرة أعوام، الباب واسعاً على نقاش داخلي حول أسباب تلك الهزيمة وحيثيّاتها. وإذ يبدو واضحاً أن الفشل الذي طبع أداء الحزب في الداخل، وتورّطه في ملفّ التطبيع مع العدو خدمةً لأهداف سياسية، مثّلا اثنين من أبرز أسباب سقوطه، فالأكيد أيضاً أن «إخوان المغرب»، شأنهم شأن فروع الجماعة في دول أخرى، ظلّوا يلعبون في هامش محدّد، بعيداً من امتلاك أدوات الدولة العميقة ونفوذها، وهو ما سهّل بشكل أو بآخر، عملية إخراجهم من المشهد

يوم كان يتحضّر للاحتفال بفوز حزبه بالمرتبة الأولى في الانتخابات التشريعية عام 2016، للمرّة الثانية توالياً بعد عام 2011، لم يَدُر في مخيّلة الأمين العام السابق لحزب «العدالة والتنمية»، وأوّل رئيس للحكومة المغربية في زمن «الربيع العربي»، عبد الإله بنكيران، أن «أيام الأفراح والليالي الملاح» ستمرّ سريعة. آنذاك، اعتبر بنكيران في تصريح متلفز، أن «الربيع العربي» مثّل عنصراً حاسماً وأساسياً في فوز «العدالة والتنمية» في الانتخابات، كاشفاً أن السرّ وراء استمرار حزبه على رأس الحكومة المغربية، وتمكّنه بذلك من أن يكون الحزب الوحيد ذي المرجعية الإسلامية الذي أكمل ولايته في المنطقة بعد تلك الأحداث العاصفة، يكمن في «خصوصية المملكة المغربية»، من بين عدّة أسرار أخرى أتى على ذكرها.

الآن، يُفتح باب النقاش على مصراعَيه داخل «العدالة والتنمية» حول هذه «الخصوصية»، بعد الخسارة المدوّية التي مُني بها الحزب أخيراً، حيث تقلّصت حصّته من المقاعد النيابية من 125 مقعداً في انتخابات عام 2016 حين حلّ أولاً، إلى 12 مقعداً فقط متذيّلاً القائمة، ليكون وقْع الصدمة في شارع عبد الواحد المراكشي في حيّ الليمون في الرباط، حيث المقرّ الرئيس لـ«العدالة والتنمية»، ثقيلاً بخسارة الأمين العام الحالي للحزب، رئيس الحكومة سعد الدين العثماني، مقعده لصالح مرشّح مغمور، والحال نفسها بالنسبة إلى معظم «صقور» الحزب الذين أخفقوا في دوائرهم الانتخابية.

شكّل عام 2011 انعطافة كبيرة في مسيرة الأحزاب السياسية ذات الخلفية العقائدية «الإخوانية». وكما قال بنكيران، فقد حملت موجات «الربيع العربي» تلك التنظيمات إلى سدّة الحكم في كلٍّ من مصر وتونس القريبتَين، ما شكّل حافزاً قوياً لـ«إخوان المغرب» للنزول إلى الشارع، والمطالبة بـ«الشراكة». سريعاً، التقط الملك محمد السادس الإشارة، فانحنى أمام العاصفة، وتَرجم الفوز الكاسح لـ«العدالة والتنمية» في انتخابات عام 2011 (107 مقاعد)، تكليفاً للحزب الإسلامي بتشكيل الحكومة، مُطلِقاً مرحلة «التعايش» مع الوافدين الجدد إلى الحياة السياسية، والذين أرادوا لـ«الشراكة» أن تكون عنواناً ثابتاً لمسيرتهم في الحُكم. عملياً، نجح الملك ودولته العميقة في احتواء الموجة، وتطويع «العدالة والتنمية»، لكن ما بين أوّل فوز للحزب في عام 2011، وثاني فوز في عام 2016، تغيّر الكثير من الأمور، داخل المغرب وخارجه، إلى أن حان وقت إخراج «الإخوان» من المشهد عبر الباب ذاته الذي دخلوا منه: الانتخابات. هنا، تقول مصادر مواكبة، لـ«الأخبار»، إن دخول «العدالة والتنمية» إلى المشهد السياسي في المغرب جاء في مرحلة صعود نجم تيار «الإخوان المسلمين»، حيث تَشكّلت ظروف جعلت من وجودهم حاجة إلى الملك ونظامه. أمّا اليوم، وفي ظلّ تقهقر هذا الوجود في المنطقة، وبعد الفشل الذي طبع «التجربة الإخوانية» عموماً وفي المغرب خصوصاً، فإن التخلّي عنهم من دون انتظار ردّة فعل عكسية، سواءً داخل المملكة أو خارجها، بدا متاحاً بسهولة.


ولعلّ العامل الرئيس في إنضاج ظروف خروج «الإخوان» من المشهد، هو الأداء البائس للحزب في السلطة، والذي استدعى سخطاً كبيراً تُرجم بتراجع كبير في التأييد الشعبي، وكانت نتيجته خسارة مدويّة في الانتخابات الأخيرة. وفي هذا الإطار، تلفت المصادر إلى أن أداء حكومتَي «العدالة والتنمية» اتّخذتا قرارات غير شعبية في إدارة الأزمة المعيشية، وأخفقتا في تحقيق تنمية ونهوض اقتصادي حقيقي، كما فشلتا في تقديم نموذج خاص بالحزب منسجم مع خلفيّته الفكرية. لكن المصادر تتوقّف عند أمرَين تعتبرهما حاسمَين في تبدّل المزاج الشعبي المغرب: الأول، يتعلّق بإدارة ملفّ الأزمة مع الجزائر، حيث اتّسم أداء الحكومة المغربية بالكثير من العدائية، ما أدى أخيراً إلى قطع العلاقات بين الدولتَين الجارتَين؛ والثاني هو ملفّ التطبيع مع العدو الإسرائيلي، مع ما يحمله من حساسية مفرطة بالنسبة إلى الشعب المغربي. ولربّما يمثّل «تورّط» «العدالة والتنمية» في ذلك الملفّ انعكاساً لـ«العقلية المساوِمة» التي يتّصف بها الحزب، لناحية استعداده لتقديم الكثير من التنازلات في سياق رهاناته السياسية، التي «غالباً ما تكون خاطئة»، كما تعتقد المصادر، مشيرة إلى أن «إخوان المغرب» راهنوا على أن يفتح لهم التطبيع أبواب السفارات والبعثات الدبلوماسية في الخارج، ما يُدخلهم مرحلة «التمكين» في بلدهم.

لكنهم، شأنهم شأن «إخوانهم» في كلّ من مصر وتونس، فشلوا في تقديم مشروع إسلامي بديل يدعم نهضة الأمّة ويحرّرها من الهيمنة الغربية، ووقعوا في شرّ «البراغماتية» التي دفعتهم إلى التنازل بهدف «التمكّن والتمدّد»، بينما كانوا واقعاً يلعبون في هامش محدّد بين حاجة الأنظمة إلى الانحناءة، واحتكار «الدولة العميقة» مؤسّسات الدولة وأجهزتها العسكرية والأمنية والقضائية والتنفيذية، أي أنهم ظلّوا قابعين عملياً في المساحة الفاصلة بين «جواهر» الحُكم وجوهره. وإذ تعترف مصادر قريبة من «إخوان المغرب» بأن فرصة تاريخية قد لا تتكرّر قد ضاعت بالفعل، بدأت تنظيمات العمل السياسية التابعة فكرياً وعقائدياً للمدرسة «الإخوانية» تدعو إلى الشروع في ورشة مراجعة شاملة على الصعيدَين الفكري والتطبيقي، بالاستناد إلى المبنى الفكري لمؤسّسي المدرسة الأوائل، والذين غاب منهجهم عمّن حكموا باسم الجماعة منذ «الربيع العربي» وحتى اليوم.

  

الأربعاء، 29 أغسطس 2018

تونس وشبح التفكيك الناعم في سوق الحرية والمساواة

    أغسطس 29, 2018   No comments
 صلاح الداودي*

يكمن الوهم الكبير في ادّعاء أن دستور تونس الجديد المُتشكّل من خليطٍ هجينٍ من عدّة مرجعيات مركّبة على بعضها البعض، قد حسم الجدل في عدّة قضايا ومن أهمها قضايا السيادة والاستقلال والهوية والعدالة، في حين أن الواقع يثبت في كل مرة أنه ما من قضية خلافية تُذكَر إلا ويصبح اختراق وتجاوز الدستور أمراً واقعاً ومن الجهتين إن كانتا حكماً ومعارضة أو كانتا "النهضة" أو"النداء". تكمن المُغالطة الكبرى في ادّعاء أن المسار الانتفاضي المُنقلب عليه أثناء وما بعد سنة 2011 كان حصراً وأولوياً من أجل الحريات كما أراد
ويريد التيار النيوليبرالي الموجّه لتونس بالإملاءات والمُهيمن عليها ثقافياً بواسطة هيمنته على نخب الاستعمار السياسية والفكرية. والحق أن  أول وأعمق ما قامت عليه الحركة الانتفاضية وتاريخها، كان ضد التبعية الاقتصادية والظلم الاجتماعي تحت ضربات تسلّطية حديدية تمنع الحقوق وتعدم الحريات، ولا تعترف بكل مستويات المساواة بسبب النظام الأمني والاقتصادي على وجه الخصوص ونظام الحُكم بوجهٍ عام.
ليس علينا عندما نعالج قضايا وطنية مصيرية في سياق الأزمات المركّبة خاصة، ليس علينا أن نرهن أوطاننا وشعوبنا للدوائر الأيديولوجية المُغلقة والحلقات السكتارية المُفرغة، والتوجيه الخارجي لرُعاة دوليين ماليين بلا همّ ولا رحمة. وليس علينا أن نستسلم لنزوات استعراضية لبعض الأفكار الوجودية النمطية لإثارة الإعجاب لدى البعض وإثبات النسب العقائدي السياسي لدى البعض الآخر.

لذلك يتوجّب أن نعاود التنبيه إلى خطورة التحشيد الإنتخابي-الأيديولوجي الأعمى من دون وعي عميق، والتحذير من الخوض العشوائي في موضوع الحريات والمساواة من دون رؤية فكرية ثابتة ومن دون تنزيل سياسي مناسب ومن دون تفكير في الأفق الإستراتيجي الذي ستلتئم أو تصطدم فيه الدولة والمجتمع والأفراد، زيادة على الآفاق الإقليمية والدولية المحفوفة بصراع إدارة الفوضى وإعادة تشغيلها في كل مكان. والحال، وبكل تكثيف، إننا نعيش تونسياً قلباً للآية تشريعياً وسياسيا حتى يختزل كل الأمر في الخوض الشكلاني في الشكليات، ومنع تنفيذ النموذج السيادي الذي يبُدع تحقيق الأهداف الوطنية والاقتصادية والاجتماعية في المجالات العامة والشخصية كلها.
نحن على قناعة تامة أن أمراً حساساً مثل تقرير الحريات والمساواة لا يحسم إلا في الوعي وضمن الرؤية الوطنية الإستراتيجية الشاملة لرسم مسار ومعالم استكمال التحرّر، وخطط الانعتاق الثوري والبناء المستقل والسيادي الذي يضع نُصب عينيه كل المجتمع وليس بعض فئات المجتمع، ومستقبل أجيال تونس وليس بعضهم وحسب توازن استراتيجي وطني ومجتمعي متكامل، وليس حسب مزاج أحدنا. كما إننا على قناعة واثقة أن الأسلم والأحكم والأقوم والأعدل هو حسم الخلافات على قاعدة الاختيار الحر والتدريجي والمنصف، وليس بالتدافُع وعلى الهوى بإلهاب سوق الأهواء المُستعرة بمقتضى مقولات غرائزية ومزاجية وسوقية، وموغلة في الفردانية والعدوانية مثل مقولة الشبيه المستوحشة ومقولة الغريب المتوحشة.
في الواقع، نحن لسنا حضارة خاصة مقتطعة من كل جذورها ومن كل المتغيّرات والمآلات، ونحن لسنا قطعة من أمّةٍ تذهب إلى مزيد التقطّع وترنو إلى مجتمع معلّق على حبال أفراده كل يقطع منه ما يريد ومتى يريد. وفي الحقيقة، نحن لا نطمح أن نكون حديقة خلفية للاتحاد الأوروبي ولا مجرّد ملهى ليلي لإمارات ومملكات ومشيخات الخليج. كما ولا نظن أن غالبية مجتمعنا عازمة بحق ووعي على تحويل نفسها إلى مجتمع شُذّاذ آفاق لا يجمعها إلا عقد تبعية متعدّد التبعيات ، أو عقد إرهاب وفساد مُتعدّد المُشغّلين يحطّم أية إمكانية لنهوض مشروع وحدة المصير، والاندماج والتعاون والشراكة الإستراتيجية لا الإلحاق القسري المعولم لبعضنا ، والشتات العالمي لمن سوف يتبقّى منا في لعبة التفكيك الناعم والصلب.  

وعلى ذلك نرى أنه علينا مواجهة أي مشروع فئوي وقُطري محلي تابع بصيغته المعولمة الأمنية والعسكرية والاقتصادية، وتجريبي مختبري بصيغته العولمية الثقافية والقانونية، وهنا الفرق الفارق بين من لديه مشروع وطني جامع يمتد إلى أبعاده العروبية والإسلامية والعالمية الإنسانية التحرّرية والثورية ومن لا ينظر إلا من ثقب نفسه الفردية ومن يشبهها.
إن ما يحدث في تونس هذه الأيام من تخبّط وتمزّق وصراع للأحقاد سيجعل مع مرور الوقت من المجاميع المحلية اليسارية الليبرالية الملوّنة على مستوى الهوّة الهويّاتية الوطنية في السياسة والمجتمع، أشبه بما يُسمّى اليمين في أميركا الجنوبية من دون أن تكون بالضرورة مرتبطة بالأجندات الأجنبية الاستخباراتية، وسيجعل من مجاميع البورقيبية الدستورية أشبه ما يكون بمجاميع الأقليات في أوروبا وأميركا من دون أن تكون بالضرورة من دون غالبيات انتخابوية، وسيجعل من مجاميع الإسلامويين شعوباً على طريقة توزّع الإخوان المتأسلمين في تركيا والأردن وغيرهما. وسيلتقي الجميع ضد نواة التيار الوطني المقاوِم الذي يرفض فصل المجتمع عن نفسه وعن تطوّره التفاعلي الذاتي الحر والمستقل، ويرفض فصل المغرب العربي عن محيطه ويرفض التفريط في تونس لفلسفة مجتمع وسياسة وفلسفة قانون واقتصاد وأمن نيوليبرالية تهدف إلى اللامساواة والانتداب الناعم وإدامة الوصاية والاستعمار والقضاء على الدولة وتعويضها بتوحّش سوق رأس المال المعولم والتابع. ويلتقي الجميع من حيث يريدون أو لا يريدون  ضد وطنهم قبولاً أو صمتاً في كل قضايا السيادة الوطنية وعلى رأسها النظام الاقتصادي والعقيدة الأمنية والتطبيع مع العدو والعدالة التوزيعية الإنمائية، وبالتالي كل مستويات الحقوق والحريات والمساواة.
________

* كاتب وأستاذ جامعي تونسي، منسق شبكة باب المغاربة للدراسات الإستراتيجية.

الاثنين، 6 أغسطس 2018

مسارات خطاب حركة النهضة التونسية منذ تأسيسها

    أغسطس 06, 2018   No comments

 محمد محمود مرتضى -- باحث وأكاديمي لبناني

مسارات خطاب حركة النهضة التونسية منذ تأسيسها ( حركة الاتجاه الإسلامي) وخطاب قياداتها الأوائل المُتمثّلة براشد الغنوشي وعبد الفتاح مورو وأحميدة النيفر، تشير إلى تغييرات جذرية تتعلّق بأدبيات المؤسّسين، سواء منها الأدبيات الدينية أو السياسية. على أن التغيير الأكبر الذي طرأ على خطاب الحركة جاء بعد ثورة ك1/ ديسمبر 2010.

لقد كان الانعطاف الكبير في تاريخ الحركة هو فوزها في انتخابات تشرين أول/ أكتوبر 2011، لكن ذلك لم يمنعها من مشاركة الحُكم في إطار ما عُرِفَ بالترويكا ضمن حكومتين مُتعاقبتين هما حكومتا حمادي الجبالي وعلي العريضي القياديان في حركة النهضة، حتى انتخابات تشرين أول/ 2014، حين حلّت الحركة بالمركز الثاني وشاركت في حكومة الحبيب الصيد ويوسف الشاهد(الحالية).

قد يُرجِع البعض تطوّر الخطاب "النهضوي" لما شهدته الساحة العربية من تطوّرات، وعلى رأسها السقوط المدوّي للإخوان المسلمين في مصر، وأن التطوّر "المزعوم" اقتضته ضرورات ما بعد "السقوط الاخواني المصري" لا "القناعة النهضويه"، إلا أن هذا الادّعاء، على فرض صحّته، يصبّ في مصلحة النهضة لا ضدّها؛ لأنه يُشير إلى قيام الحركة بتقديم المصلحة التونسية على حساب المصلحة الحزبية، وأن هذا "التجديد" في الخطاب قد أنجى تونس من السقوط. وإن كان يحلو للبعض القول إن تونس ربما نجت من السقوط في الفوضى الأمنية لكنها لم تنجُ من السقوط الاقتصادي، فإنه من الموضوعية بمكان عدم تحميل هذا السقوط الاقتصادي لحركة النهضة، وأن ما تعانيه تونس تعود جذوره لحقبة ما قبل "الثورة"، وإن كان أداء ما بعد "الثورة" لم يكن مُلائماً ولا هو ينسجم مع تطلّعات الشعب التونسي وطموحاته، لكن ذلك لا تتحمّله حركة النهضة، كما لا يعفيها من ضرورة لعب دور إنقاذي أكثر مما تقوم به الآن، ولا يعفيها أيضاً من أنها ترتكب نوعاً من "المبالغة" في "لبرلة" ( من الليبرالية) الخطاب الاقتصادي لا سيما المتعلّق منه مع الغرب وأدواته الاقتصادية والمالية. ومع ذلك فإننا لا يمكننا تحميل الحركة وحدها مسؤولية "السقوط" الاقتصادي خاصة وأن الكثير من المُنتقدين لم يقدّموا حلولاً أو برامج اقتصادية واجتماعية إنقاذية بقدر ما قدّموا خطابات وشعارات ، تُذكّرنا بمرحلة بائِدة من الجماعات التي أغرقت الساحة في متاهات الجدالات المفاهيمية والاصطلاحية البعيدة عن الحلول العملية والواقعية.

وبالعودة إلى "الخطاب النهضوي" فإنه يُسجّل للنهضة تطوّر خطابها السياسي الواضح والذي لم يقتصر على الخطاب بل تعداه إلى الفعل، وقد برز ذلك في قبولها للآخر ومشاركتها للحُكم معه بل وعدم ترشيح أحد قياداتها للرئاسة التونسية ( رغم الاحتمال الكبير في قدرتها على إيصاله) رغم حقّها في ذلك، أسوة بأيّ حزب أو شخصية تونسية.

كما لا يمكننا أن نمرّ مرور الكِرام على قيام رئيس الحركة الشيخ راشد الغنوشي على الترحّم على الرئيس الراحل "الحبيب بورقيبة" (مع ما يعنيه ذلك في الأدبيات الإسلامية) والذي وإن كان رمزاً من رموز مقاومة الاستعمار إلا أنه أيضاً رمز من رموز "علمَنة تونس".

وفي المقابل، يعمد "بعض العلمانيين" لتوجيه النقد بشكلٍ عشوائي لحركة النهضة في خطاب لا يقلّ إقصائية عن الخطاب "الإسلاموي المُتشدّد". ولئن كان هؤلاء يحملون على  كل "الإسلام السياسي" بأنه إقصائي ( ولا نوافق على التعميم)، فإن أداء هؤلاء "العلمانيين" ليس بأفضل حال.

إن مقتضى الموضوعية، بل والحنكة السياسية، هو في شدّ اليد والثناء على تطوّر خطاب "النهضة" لا التشنيع عليه، ودفعهم نحو المزيد منه لا ممارسة الابتزاز معه.

والحقيقة إن حركة النهضة في وضع لا تُحسَد عليه، فهي تقع بين سندان "بعض مُتطرّفيها" ومطرقة بعض "العلمانيين". ففيما بعض "الداخل الحزبي" يتّهم قيادته بازدياد منسوب الخطاب الليبرالي عنده، يتّهمها بعض "خارج الحزب" بالسعي "لأسلَمة تونس" بناء على إرث أدبي قديم يعود لفترة "الخطابات الثورية" في سبعينات وثمانينات القرن الماضي.

فلنقلها صراحة وبكل شفافية، إن نجاة تونس وكل العالم العربي إنما تكون بنبذ الخلافات والتوحّد حول مشروع إنقاذي واحد بعيد عن إملاءات الغرب وشروط البنك الدولي، و"إصلاحات التخريب" لصندوق النقد الدولي، والعمل على إنتاج مشروع وطني سياسي- اقتصادي- اجتماعي، وتونس، بلا شك، لديها الكفاءات والعقول القادِرة على إنتاج ذلك. ولتكن المحاسبة على أساس الخطاب والسلوك الحاليين لا أدبيات الماضي "الثورية"؛ لأن العودة إلى "أرشيف" كل حزب أو سياسي سيجعل الجميع، ربما، تحت مقصلة الاتهام، ولن ينجو من هذه المقصلة أحد.

وعلى أية حال، إن كان لا بدّ من محاولة لتشبيه وضع حركة النهضة مع بعض معارضيها، فإنه سيكون مع وضع هذه المقالة، والتي وإن كانت لن تنجو من نقد بعض قواعد "حركة النهضة" لأنها ستعتبرها تحتوي على نقدٍ مُبطّن ، فإنها لن تنجو أيضاً من مُعارضي النهضة لأنها ستعتبرها دفاعاً عنها. والحال إنها مجرّد رأي ليس دفاعاً عن النهضة ولا هجوماً.

الجمعة، 13 يوليو 2018

لماذا اعتقل النظام السعودي الشيخ سفر عبد الرحمان الحوالي... هل السبب ما قاله في كتابه: المسلمون والحضارة الغربية

    يوليو 13, 2018   No comments
محمود القيعي
 
لا تزال توابع اعتقال الشيخ سفر الحوالي وأربعة من أبنائه مستمرة، ما بين مؤيد له متعاطف معه، وناقم عليه من قبل من اعتبرهم البعض كتائب الكترونية تابعة للنظام السعودي.

محبو الشيخ وأتباعه صبوا جام غضبهم على النظام السعودي الذي لم يرقب في مؤمن الا ولا ذمة، واعتقل الحوالي برغم كبر سنه واصابته بكسر في الحوض وجلطة دماغية اخيرا.


اللافت ان كثيرا من اتباع الشيخ الحوالي وضعوا كتابه ( المسلمون والحضارة الغربية pdf) على مواقع التواصل الاجتماعي ، وهو الكتاب الذي يزيد على 3000 صفحة والفه في ابريل 2018 الماضي، ووجه فيه سهامه الى النظام السعودي دون مواربة، وكأن الشيخ – كما يقول متابعوه- أراد أن يختم حياته بالجهاد بقول كلمة حق في وجه سلطان جائر.

الاسئلة النارية

من الاسئلة التي وجهها الشيخ الحوالي للنظام السعودي:هل من شرع الله تحويل الجيش من مجاهدين في سبيل الله لا يأخذون اجرا الى مرتزقة يسعون للكسب المادي ويتخذه الكبراء وسيلة للنهب غير المحسوب وأن يضعوا له الميزانية الضخمة التي لا يعرف الشعب أين تذهب ولا كيف تصرف؟

وتابع الحوالي:“ان الثابت ان دبابات الحوثيين اكثر من دبابات السعودية وأن الشاحنات العسكرية قديمة
والكمامات من الحرب العالمية الاولى وان بعض الدبابات تسخن وهي لا تزال على جسر الميناء.
وتابع الحوالي متسائلا:هل من شرع الله فتح فروع للشركات الامريكية في كل شارع مع انهم نصارى او ملاحدة؟

ومع ان ترامب يقول ما يقول والكونجرس الامريكي يصدر قانون” جاستا”والمبتعث السعودي يقتل؟
هل من شرع الله ان يكون ما يقوله ضاحي خلفان اصدق مما يقوله كثير من العلماء والدعاة؟
هل من شرع الله انشاء ما يسمى مجلس التعاون الخليجي بدلا من اعتبار التعاون الاسلامي مقدمة لاعادة الخلافة؟

هل من شرع الله انتشار الرشوة والفساد الاداري؟
_______________
 

ابحث عن مقالات مثل التي قرأت

Advertise Here

المقالات الأكثر قراءة

_____________________________________________________
حقوق التأليف والنشر © مراجعات. جميع الحقوق محفوظة.